القاضي سعيد القمي
182
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
من جبل السلام لان جهة الشرق لعيسى عليه السلام لقوله تعالى ( واتخذت من دونهم مكانا شرقيا ) ففي الخبر هو ارض كربلا من اعمال كوفة وقد قلنا أيضا ان القائم مقام عيسى عليه السلام هو مولانا علي عليه السلام وهو مولى المؤمنين وأميرهم وفي الخبر الايمان يمان والحكمة يمانية وتمام البيت من حجر أبى قبيس لان تمامية النعمة وكمالية الدين وختم الرسالة كانت بسيد المرسلين وسيد الكونين ووصيه سيد الوصيين صلى اللّه عليهما وكانا قد جاوزنا الحد الذي لا ينبغي ان يذاع في العالمين وكأنك ما سمعت بهذا في زبر السابقين فخذوا شكر اللّه رب العالمين . فصل وجعل مقام إبراهيم عليه السلام قبالة البيت لما في الخبر ان مقام إبراهيم عليه السلام عن يسار العرش وقد عرفت ان الكعبة على محاذاة عرش اللّه المجيد ولان الأنبياء عليهم السلم وجه اللّه الذي يتوجه بهم إلى اللّه وجعل مقام جبرئيل عليه السلم عند الباب عن جانب اليسار للمتوجه إلى البيت لأنه يوصل الوافدين إلى اللّه إلى جوار بيت اللّه العقلي والجنة التي هو عن يمين الرب للمتوجه اليه عن يساره وفي الدعاء والخلد في الجنان بيساري ويدخل الملتجئين إلى فنائه ظلا ظليلا ومقاما أمينا ويفتح لهم أبواب العلوم الإلهية ويؤيدهم بالتأييدات الربانية وبالجملة هو مفيض العلم على المستعدين من المبدا الفياض ويورد عطاش المعارف الحقيقية إلى عذبة من المناهل وكوثر من الحياض .
--> قال بعض أصحاب التأويل وإذ قال إبراهيم الروح بلسان الحال عند التوجه إلى اللّه في طلب الشهودات رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ اى بلد البدن آمنا من غلبات صفات النفس وتنازع القوى وتجاذب الأهواء واجنبنى وبنى القوى العاقلة النظرية والعملية والفكر والحدس والذكر وغيرها ان نعبد الأصنام الكثرة من المشتهيات الحسية والمرغوبات البدنية والمألوفات الطبيعية بالمحبة رب انهن أضللن كثيرا من الانس بالتعلق بها والانجذاب